الشيخ باقر شريف القرشي
239
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
- أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها . - ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه . والتفت إلى أصحابه فبين لهم العلوم النافعة التي ينبغي لهم أن ينفقوا حياتهم على تحصيلها فقال : « انما العلم ثلاثة : آية محكمة أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل . . » . انه ليس في علم الانساب ، ولا في معرفة وقائع العرب ما يبعث على النماء الفكري ، أو يصنع حضارة انسانية ، أو يخلق تقدما وتطورا في حياة المسلمين فهو علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه ، فلذا قلل الامام من أهميته ، ودعا إلى صرف الوقت في غيره من سائر العلوم . وحدث الإمام عليه السلام أصحابه عما ينبغي عليهم أن يعرفوه قال ( ع ) : « وجدت علم الناس في أربع : « أولها » أن تعرف ربك ( الثانية ) أن تعرف ما صنع بك « الثالثة » ان تعرف ما أراد منك « الرابعة » أن تعرف ما يخرجك عن دينك » . وأوضح هذه الفقرات الأربعة سماحة المغفور له السيد محسن الأمين قال : « الأولى » وجوب معرفة اللّه التي هي اللطف « الثانية » معرفة ما صنع بك من النعم التي يتعين عليك لأجلها الشكر والعبادة « الثالثة » أن تعرف ما أراد منك فيما أوجبه عليك ، وندبك إلى فعله لتفعله على الحد الذي اراده منك فتستحق بذلك الثواب « الرابعة » أن تعرف الشيء الذي يخرجك عن طاعته فتجتنبه » « 1 » .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 / 57 .